أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

193

مجموع السيد حميدان

وعلى ما زعموا [ من « 1 » ] أنهم الحاكمون بآرائهم واختيارهم عليها ، وأن الخيرة فيها ما اختاروا ، والرأي فيها وبها ما رأوا ؛ لكان في ذلك من طول مدة الالتماس ، وما قد أعطبوا بقبحه وفساده من إهمال الناس ، ما لا يخفى على نظرة عين ، ولا يسلم معه عصمة دين ) . وقول الهادي إلى الحق - عليه السّلام - ، في كتاب الأحكام : ( ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - واجبة على جميع المسلمين ، فرض من اللّه رب العالمين ، لا ينجو أحد من عذاب الرحمن ، ولا يتم له اسم الإيمان ، حتى يعتقد ذلك بأيقن الإيقان ) . وقوله في جوابه لأهل صنعاء : ( وإلى اللّه أبرأ من كل رافض غوي ، ومن كل حروري ناصبي ، ومن كل معتزلي غال ) . وقول الناصر للحق الحسن بن علي - عليه السّلام - فيما حكاه عنه مصنف المسفر : ( لا إيمان إلا بالبراءة من أعداء اللّه وأعداء رسوله - صلّى اللّه عليه وآله - وهم الذين ظلموا آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - وأخذوا ميراثهم ، وغصبوا خمسهم ، وهموا بإحراق منازلهم ) . وحكى - عليه السّلام - أن أبا بكر وعمر اختلفا في المشورة على النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيمن يرأس [ على « 2 » ] بني تميم من وفدهم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس ، وأشار عمر بغيره ، وتعارضا حتى علت أصواتهما فوق صوت النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأنزل اللّه سبحانه [ فيهما ] « 3 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .